1 حان وقت الرحيل

” فى كل لقاء, فى كل حركة , بشكل أو باّخر تترك الرحله اّثار عميقه فى العقل الا واعى للمسافر “…ماتيو بيناكى

18 أغسطس سنة 2000 , رأيت هذا الكتاب فى المكتبة و سريعا أسرنى عنوانه, بالذات لإننى أعشق الترحال,

على الرغم من أن عمرى وقتها لم يتجاوز الاربعة عشرة و لم يكن عندى خبره كافيه بالسفر. بحلول نهاية شهر واحد كنت قد إلتهمت بالفعل هذا الكتاب..و منذ تلك اللحظه بدأت أن أحلم بالترحال حول العالم. فى هذه الإثنى عشر سنه قد قمت بإستعارة هذا الكتاب على الأقل عشرون مره, و بالذات فى الحالات عندما يراودنى الخوف من مواجهة الرحلات التى تتطلب المخاطر.

أظن اننى عاجلا ام اّجلا سأشتريه و أحصل عليه,إذا إستطعت أن أجده مره أخرى فى السوق أو فى احد الأكشاك العامه بثلاث من الدولارات. سيكون ذلك الكتاب تميمتى الجالبه للحظ.

و فى واقع الأمر حتى هذه المره أنا مجرد مجنون أحمل شيئا فى يدى.

ذهبت عند الحلاق لقص شعرى, و لغيت التأمين على السياره, و أصداء صوت السكرتيره لازالت تتردد فى وجدانى و هى تحذرنى من أن إلغاء التأمين مره واحده, سيؤدى حتما إلا عدم إستخدامه لمده ثلاث أشهر من تاريخ الإلغاء….أتمنى ذلك!

أعاود قراءة هذا الكتاب,من أجل التخلص من القلق الذى يتتبعنى فى كل رحله, اّمل أن يعطينى الشجاعه لترك كل شىء من جديد و مواجهة هذه الرحله بالأمل لإجاد الحظ الحسن.

هذه المره ستكون خلال شهرين, ولكن لن ألبث فى مدينه واحده , فى الوقت نفسه سأقوم بجوله فى البلاد الإسكندنافية,… و أوسلو ستكون المحطه الأولى.

غدا سيكون اليوم أ , سأستيقظ الساعة الرابعه فطائرتى ستكون الساعة السادسة و النصف.

لقد حصلت على تذكرة راين للخطوط الجوية درجه أولى لأوسلو و سأظل فيها لمدة يومين و ليله , ثم سأقضى إسبوعين فى النمسا و سأقوم بتقسيمهم بين ستوكهولم,و أوبسالا وهلنسكى.

وضعت فى حقيبة السفر الأشياء الضرورية اللتى لا غنى عنها, حتى مع طرود شركة فوركس أستطيع اضافة إثنى عشر من الفلفل الحارعلى الأكثر:2 جينز,2 تى شرت ,2 فانله داخليه ,1 سترة كارتيجان و واحد قميص ثقيل “سويت شيرت”, واحد جاكيت,2 شورت, شرابات و سراويل تكفينى لإسبوع , 2 قميص للأحداث الخاصة (لا يمكن أبدا معرفة ماذا سيحدث) , ملابس السباحة، ومنشفة ، وكاميرا ، والضمامات الطبية ، والأسبرين وجميع الضروريات الأساسية للنظافة الشخصية والهاتف المحمول و الكتب الضرورية. و قد قررت بالإضافة الى كتاب الحلم العظيم أن أحضر الدليل السياحى لشرق أمريكا و الكتاب الخاص بى , حتى اتمكن من عرضه على أصدقائى الأجانب.

قلق,قلق,قلق.ولكن ايضا أحمل الكثير من المشاعر و الأفكار حول ما سوف أخطط للولايات المتحده, و لكن فى الوقت الحالى أجد بعض التشويق.

أستمر فى تلقى البريد الإليكترونى أو الرسائل على الفيسبوك اللتى تكون رائعة جدا مع هذه الرحله,ها أنا أبدأ فى تفجير الأسطورة , وضمن البحث وجدت بعض الرحلات بأسعار رائعه: لأوسلو فى الواقع دفعت 46 يورو مع راين للخطوط الجويه و بما فى ذلك حمل الأمتعه,من أوسلو إلى ستوكهولم مع الشركة المحلية,الخطوط الجوية الإسكننلافية, دفعت 75 يورو( بما فى الحسبان أن الفلاى بى رخيسه فقد دفعت 65 يورو), و مع الخطوط الجوية البريطانية من ستكهولم الى لندن “مطار هيثرو” دفعت 65 يورو, مع المقارنه براين للخطوط الجوية التى دفعت 60 يورو من غير ثمن الأمتعه, فالمجموع النهائى 186 يورو للجوله فى اسكندنافيا.

لا يزال البعض يعتقد أنه غنى؟

بينما الذهاب و العوده من لندن لنيويورك يساوى 587 من مجموع 770 يورو فى هذه اللحظه….حتى الاّن.على أى حال سوف أضع فى الحسبان حتى تكاليف المشتريات المختلفه خلال الرحله..و سأضيفها , دعونا نرى كيف أنفقت!

أنتظر الإقتراحات,التعليقات و الردود المشجعة من إيطاليا و من خارجها لأنه لا يوجد حتى أى مساعده على مواصلة هذا الجنون!

مقال لى فابيو كيارينى

قام بترجمة هذا المقال إسلام شعراوى